ابن الزيات
309
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
فقال أوقفنى بين يديه وقال لي نولتك ما طلبت ففتحت بصرى فرأيت ربى وقال ابن دحية وقف الكامل عند أبي السمرا وقال هاهنا يستجاب الدعاء ولقد دعوت اللّه هاهنا مرارا فاستجيب لي ومن وراء حائطه الشرقي قبر المرأة الصالحة أم نعيم وعندها قبر الرجل الصالح البكري المؤذن ومن بحريهم حوش الفقهاء أولاد ابن درباس وقد ذكرنا تربتهم الأولى التي بخط زربهار ثم تمشى وأنت مستقبل القبلة إلى حوش بنى عثمان فبهذا الحوش جماعة من العلماء ذكرهم ابن الجباس وعلى هذا الحوش هيبة وجلالة والدعاء به مستجاب حكى ابن الجباس انه توقف النيل في بعض السنين قال فحملت على قلبي هما عظيما وضاق صدري مما نزل بالناس فنمت فرأيت انسانا لم أعرفه فقلت له واللّه ما الناس الا في شدة من توقف النيل فقال لي عليك بتربة بنى عثمان فادع اللّه عندهم يفرج اللّه عن الناس قال الشيخ شرف الدين بن الجباس فلما كانت ليلة الجمعة أخبرت الناس بذلك وخرجنا ومعنا جمع من الرجال والصبيان والنساء فدعونا اللّه تعالى وتضرعنا اليه عند قبورهم فأصبح النيل وقد زاد زيادة جيدة ولطف اللّه بالناس في بقية تلك السنة ويقال إنه أبو الحرم وكان يعرف بالشافعى الصغير فقد ذكر ابن الجباس ان بتربتهم الفقيه الامام أبا الحرم مكي وإلى جانبه قبر ولده عبد الرحمن الملقب بالموفق وله كرامات ومصنفات وإلى جانبه قبر أخيه الفقيه الامام العالم العلامة أبي القاسم عبد المنعم ويقال أبو البركات وله نسب متصل بسعد ابن عبادة الأنصاري ورأيت في تعاليق شيخنا نسبهم قال هو موفق الدين بن عثمان بن تاج الدين أبى العباس أحمد بن شرف الدين محمد بن جمال الدين عثمان بن أبي الحرم مكي ابن عثمان شافعي زمانه بذلك لقبه سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم واستفاض هذا واشتهر وهو ابن عماد الدين إسماعيل بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن عنان ويقال خاقان بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري رضى اللّه عنهم أجمعين وله ذرية باقية إلى الآن صلحاء علماء نفعنا اللّه بهم وحول هذه التربة جماعة من العساقلة وقبر الشيخ صدقة أبى المعروف السارعى وبحريه قبر الفتى عبد المنعم وقبر الشاب التائب وقبر الشيخ رشيد الدين التلا وقبره في حوش على جانب الطريق المسلوك ومن بحرى العمروشى قبر الشيخ محمد الهورانى وعبد اللّه المنذري ويليهم من القبلة قبر العمروشى معدود من طبقة القراء كان يختم عند كل عمود في الجامع العتيق ختمة وبالحومة جماعة قد درست قبورهم ثم تمشى في الطريق بخطوات يسيرة تجد امامك تربة الفاضل بها جماعة من العلماء منهم